ديوان المعجل

*** نبذة عن ديوان المعجل ***

 اشتهرت الكويت دوما بديوانياتها التي هي بمثابة برلمانات مصغرة تعكس مزاج وهوية الشارع الكويتي ، ولكل من هذه الديوانيات تاريخها المتعلق بظروف نشأتها وطبيعة وشكل المترددين عليها.

 ديوانية المعجل هي واحدة من ديوانيات الكويت العريقة، وعام 1938 كان العام الذي تأسست فيه ديوانية المعجل في وسط مدينة الكويت وبالقرب من سوق الإمير وفي البيت الذي اشتراه عبدالرحمن المعجل مؤسس الديوانية من أسرة العامر.و نظرا لموقع الديوانية في وسط المدينة و بالقرب من الإسواق التجارية وأيضا بالقرب من الإحياء الكويتية المشهورة مثل المرقاب والقبلة ( وتسمى الجبلة ) باللهجة المحلية وحي الشرق، يأتي رواد الديوانية مع تباشير الصباح وبعد ان يتناولوا الإفطار الخفيف يذهب كل شخص لأعماله .

 أما عام 1947 فكانت الصالحية وهي من مناطق الكويت المشهورة هي المحطة الثانية لديوانية المعجل حيث إن المنزل الذي كانت به ديوانية المعجل سابقا  في وسط المدينة تم هدمه وإقيم مكانه سوقا تجاريا يضم مائة دكان ومحل تجاري إلى جانب إحتوائه على فندق يعتبر آنذاك من فنادق الدرجة الأولى به خمسين غرفة. أطلق على المجمع التجاري اسم " سوق المعجل " .

 منطقة الفيحاء وفي عام 1961 أصبحت المحطة الثالثة لديوانية المعجل بعد الإنتقال من الصالحية بعد أن بدأت عجلة التطور العمراني وإنشاء الضواحي النموذجية ومنها ضاحية الفيحاء حيث توجد الديوانية .

  أما مواعيد الديوانية التي لم تغلق طوال أيام السنة فكانت تبدأ من الساعة السادسة حتى العاشرة ، يرتادها الشاب والمسن .. المثقف والأمي ، أهل الفكر .. وأهل المال ،يجمعهم جميعا عهد قديم على اللقاء صباحا في الديوان.

 و في أيام الغزو العراقي الغاشم عام 1990 لم تغلق ديوانية المعجل أبوابها فأخذت تستقبل العديد من أبناء الكويت من جميع الطبقات وكان هناك اتصال مع القياده السياسية الكويتية خارج الكويت والتي كانت تعطي التعليمات لأبناء الكويت الذين يعيشون تحت الإحتلال فكان رجالإت الكويت يتشاورون في أمورهم الصعبة ، وكانت الديوانية تمد المحتاجين من أبناء الكويت بالمساعدات كالمواد الغذائية والإدوية بالمجان كما تم تزويد بعض المحتاجين الكويتين بالدنانير العراقية والتي كانت سائدة أيام الإحتلال، وكانت الإجتماعات تعقد في الديوانية أيام الإحتلال وكان التواصل مع القيادة السياسية الكويتية المتواجدة في الطائف آنذاك حتى تم النصر بإذن الله .

 كانت ديوانية المعجل كحال دواوين عديدة في الكويت تعتبر برلمانا مصغرا وحيث إن رواد الديوانية من جميع شرائح المجتمع فتجد الحديث متعدد من إقتصادي وسياسي وإجتماعي وتجد من رواد الديوانية من ينتمي للأسرة الحاكمة ( الشيوخ ) و وزراء ونواب في البرلمان وعسكريين ورجال أعمال وموظفين وأكاديميين ، فكان هذا التنوع يعطي نكهة للأحاديث الصباحية في ديوانية المعجل .

 أما في شهر رمضان المبارك فإن نظام الديوانية يختلف عن الأيام العادية فتفتح الديوانية أبوابها مع حلول الإفطار الذي يتوافد إليها الرواد وبعد الإفطار يتناولون طعام العشاء والبعض الاخر يتواجد حتى موعد السحور ويتناوله الجميع حتى يغادروا الديوانية التي تجمعهم في رمضان المبارك .

وفي الشهر الفضيل وكعادة أهل الكويت فإن الزيارات بين الناس تشمل العديد من الدواوين ، وتأخذ ديوانية المعجل دورا في هذا الشهر الفضيل حيث يتوافد العديد من أبناء الكويت لتقديم التهاني بهذه المناسبة السعيدة . وديوانية المعجل كحال الديوانيات الأخرى في الكويت تعتبر بمثابة برلمان مصغر لأن روادها يتداولون في أمورهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية بحرية وروح طيبة ومناقشات مفيدة ولذلك تعتبر الدواوين بمثابة مصدر للمعلومات لمجلس الإمة و قياس للرأي العام .

مكتبة المعجل    
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع السيد فهد المعجل © 2012 تصميم وبرمجة : TechnoVision